الدم

نقص الألبومين بالدم الأسباب الأعراض وطرق العلاج

نقص الألبومين بالدم عبارة عن انخفاض أحد بروتينات بلازما الدم والتي تسمى بالألبومين، والذي يعتبر أحد البروتينات الرئيسية في البلازما، والألبومين عبارة عن بروتين تقوم خلايا الكبد بإنتاجه، ويتم بعد ذلك إفرازه إلى الدم واستخدامه في بناء الأنسجة المختلفة، والمحافظة على الضغط الجرمي بين الأنسجة والأوعية الدموية، والذي يحافظ على سوائل الجسم من التسرب للأوعية الدموية، وتتم عملية نقل المواد الهامة من الجسم ككل خلاله، ويتراوح مستوى البروتين الطبيعي في الدم من ٣.٥ إلى ٥ جرام/ديسيلتر، ويتراوح العمر النصفي للألبومين من ۱٥ إلى ٢٠ يومًا، ويتفكك من كميته في الجسم كل يوم ٤٪ فقط، وعند حدوث نقص الألبومين بالدم مع عمل الكبد بشكل سليم يعالج الجسم هذا النقص عن طريق زيادة معدل إنتاج الألبومين في الكبد، فنقص الألبومين يظهر فقط عند تجاوز معدل فقدان الألبومين لمعدل إنتاج الألبومين في الكبد.

وظائف الألبومين

إن الألبومين له وظيفتان أساسيتان في جسم الإنسان، وهما:

  • منع خروج سوائل الدم من الأوعية الدموية إلى أنسجة الجسم أي أنه يخلق ضغطًا جرميًا إيجابيًا، لذلك يكون التعبير الأساسي عن نقص الألبومين بالدم هو تراكم السوائل في الأنسجة وظهور وذمات خاصةً في القدمين حول الكاحلين، وفي الرئتين، وفي جوف البطن.
  • ربط المركبات الحيوية في تيار الدم ونقلها إلى أعضاء الجسم، ومن أمثلة هذه المركبات الهرمونات، الأحماض الدهنية، والبيليروبين، والعناصر الزهيدة المقدار.

أعراض نقص الألبومين بالدم

إن الشخص المصاب بنقص الألبومين من الممكن أن يعاني من بعض الأعراض، والتي تتضمن:

  • تراكم السوائل داخل الجسم وظهور وذمات خاصةً في الساقين والوجه.
  • احمرار راحة اليد.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • صعوبة التنفس.
  • الشعور بالضعف والإرهاق بشكل مستمر.
  • حدوث زيادة غير طبيعية في الوزن.
  • الشعور بالغثيان بشكل دائم، والقيء باستمرار.
  • نقص الشهية.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • انخفاض درجة حرارة الجسم.
  • التئام الجروح ببطء.
  • ظهور علامات الجفاف.
  • جفاف الجلد، وبهتان لونه حتى يصل للون الأصفر وهذا الأمر يسمى باليرقان.
  • ضعف وتساقط الشعر.
  • حدوث تأخر للنمو عند الأطفال.

أسباب نقص الألبومين بالدم

إن معرفة سبب نقص الألبومين بالدم أمر مهم لمعرفة طريقة العلاج، وتتضمن أسباب نقص الألبومين بالدم:

سوء التغذية

إن سوء التغذية يظهر عند المرضى الذين يعانون من فقدان الشهية أو لديهم مرض مزمن، وأيضًا الأطفال الذين لديهم مشكلة خاصة بالتغذية، وللمحافظة على استقرار مستوى الألبومين بالدم يقوم الجسم بسحبه من الأنسجة، مما يعني أن نقص الألبومين بالدم يعكس استنزاف مخازن الألبومين، لذلك يجب أن يتناول الشخص غذاء غني بالبروتينات حتى يتم إنتاج الألبومين في الكبد، ولا يتعرض لنقصه.

إقرأ أيضاً:  التبرع بالكبد وتأثيره على المريض والمتبرع

أمراض الكلى

إن مستوى الألبومين يكون منخفضًا أحيانًا بسبب فقدانه من الجسم، وهذا الأمر يمكن أن يحدث بسبب الإصابة بمرض في الكلى كالمتلازمة الكلوية، حيث أن هذا المرض يتسبب في تلف الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى، والتي تسمى بالكبيبات مما يؤدي إلى تسرب الألبومين إلى البول.

أمراض الكبد

إن الكبد يعتبر المصدر الوحيد لإنتاج الألبومين في الجسم، وحيث أن تفكيك الألبومين في الجسم بطيء، فإن تعرض عمل الكبد لخلل خفيف لا يؤثر تأثيرًا كبيرًا على مستوى الألبومين بالدم، ولكن يظهر نقص الألبومين الحاد بالدم أي عندما يصل مستواه لأقل من ٣ جرام/ديسيلتر في أمراض الكبد المزمنة التي تتسبب في موت جزء كبير من أنسجة الكبد كتشمع الكبد، وعادةً لا يظهر في هذه الحالات استسقاء عام ولكن يقتصر على البطن؛ ومن الممكن أن يكون نقص الألبومين بالدم إشارة على وجود خلل في وظائف الكبد، وتتضمن أمراض الكبد تشمع الكبد، وتليف الكبد، والتهاب الكبد الفيروسي، وسرطان الكبد.

فقدان الألبومين في الجهاز الهضمي

إن الأمر الطبيعي هو أن نسبة ۱٠٪ فقط من البروتين الذي يمر في الجهاز الهضمي يتم إفرازها إلى خارج الجسم، وبالنسبة لمعظمه فيتم تفكيكه اٍلى حوامض أمينية يتم امتصاصها مرة أخرى في الدوران البابي حتى يتم إنتاج بروتينات جديدة، ولكن عند الإصابة بأحد أمراض الجهاز الهضمي المختلفة كأمراض الأمعاء الالتهابية يقلل امتصاص الحوامض الأمينية في الأمعاء، ويزيد إفرازها اٍلى خارج الجسم، وأيضًا في هذه الحالة تظهر وذمة بسبب انخفاض الضغط الجرمي خاصةً في الأرجل، ويكون علاج هذه الحالات عن طريق اتباع حمية غذائية غنية بالبروتينات، وأيضًا عن طريق علاج المرض الأساسي.

قصور القلب

حيث إن بعض مرضى قصور القلب الحاد يعانون من نقص الألبومين بالدم، ولكن سبب هذا الأمر غير مفهوم جيدًا.

عوامل أخرى

إن نقص الألبومين من الممكن أن يحدث بسبب حدوث التهابات في الجسم، حيث أن عدوى الالتهاب من الممكن أن تنتقل عن طريق عملية جراحية أو نقل السوائل عن طريق الوريد، وأيضًا من الممكن أن يحدث بسبب الإصابة بحروق واسعة في الجسم، فهذه الأمور تتسبب في إجهاد الجسم وينتج عنها انخفاض تصنيع الألبومين وزيادة نسبة تكسره وبالتالي نقصه، ومن الممكن أن تتسبب أيضًا بعض الأمراض في حدوث نقص الألبومين بالدم كالإصابة بمرض السكري، أو بعض أنواع مرض السرطان والأورام، أو ارتفاع نفاذية الأوعية الدموية، أو حدوث انسداد أو إحصار للقنوات اللمفية.

إقرأ أيضاً:  حليب الصويا للحامل والجنين فوائد وأضرار

تشخيص نقص الألبومين بالدم

حيث إن نقص الألبومين بالدم له عدة أسباب مختلفة، فإن تشخيصه يختلف اعتمادًا على توقعات الطبيب، وغالبًا يتم فحص مستوى الألبومين عند إجراء اختبارات كاملة للدم، وتتضمن طرق تشخيص نقص الألبومين بالدم:

اختبار الألبومين في المصل

إن هذا الاختبار يعتبر اختبار قياس الألبومين الأكثر شيوعًا، ويتم إجراؤه عن طريق أخذ عينة من الدم وتحليل مستوى الألبومين بها في المختبر.

قياس كمية الألبومين في البول

ومن أمثلة هذا الإجراء اختبار الألبومين المكروي للبول، حيث إن تلف الكلى يمكن أن يتسبب في حدوث تسرب للألبومين خارج الجسم عن طريق البول.

اختبار البروتين المتفاعل (CRP)

إن هذا الاختبار يتم إجراؤه عند وجود التهابات في الجسم لتشخيص نقص الألبومين بالدم، حيث إن الالتهابات تعتبر أحد أهم المؤشرات عليه.

انتشار نقص الألبومين بالدم

إن نقص الألبومين بالدم عند الأطفال وكبار السن يعتبر أكثر انتشارًا بين الذين يعانون من سوء التغذية، بالإضافة إلى أنه أكثر انتشارًا أيضًا بين المرضى الذين يعانون من مراحل متقدمة من بعض الأمراض كمرضى السرطان في مراحله النهائية.

نسبة الألبومين الطبيعية في البول

إن نتائج اختبار الألبومين المكروي يتم قياسها بواسطة المليجرامات، والتي يرمز لها بـ (ملجم) من تسرب البروتين على مدار ٢٤ ساعة، وعامةً تعتبر النسبة الطبيعية للألبومين في البول أقل من ٣٠ ملجم، وعندما تكون النتيجة من ٣٠ إلى ٣٠٠ ملجم من الممكن أن يكون ذلك إشارة على مرض مبكر بالكلى، وعندما تكون النتيجة أكثر من ٣٠٠ ملجم يشير ذلك على الإصابة بمرض أكثر تطورًا بالكلى؛ وعندما يكون مستوى اختبار الألبومين المكروي للبول أعلى من الطبيعي من الممكن أن يوصي الطبيب بإجراء الاختبار مرة أخرى.

مصادر الألبومين الغذائية

إن الألبومين يوجد في عدد من الأطعمة المختلفة التي من المهم أن يحرص الشخص على تناولها، وتتضمن هذه الأطعمة:

  • اللحوم الحمراء.
  • البيض، ولحوم الدجاج.
  • المأكولات البحرية كالأسماك.
  • المكسرات كالفستق الحلبي والكاجو.
  • الخضراوات.
  • البقوليات.
  • الحليب ومشتقاته كاللبن والجبن.

مضاعفات نقص الألبومين بالدم

إن نقص الألبومين بالدم من الممكن أن يتسبب في تطور آثار الأمراض الأخرى، فهناك دراسة تم إجراؤها عام ٢٠۱٥ أثبتت أن الأشخاص الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن بالإضافة إلى نقص الألبومين بالدم كانوا أكثر عرضة لفشل الجهاز التنفسي، وتتضمن المضاعفات الأخرى لنقص الألبومين بالدم:

  • تراكم السوائل في الجسم ويشمل ذلك تراكم السوائل حول الرئتين والمعدة.
  • الإصابة بالالتهاب الرئوي.
  • حدوث تلف للعضلات.
  • من الممكن أن يقلل فعالية بعض الأدوية التي تحتاج إلى ربط الزلال.

علاج نقص الألبومين بالدم

هناك بعض الأمور التي يمكن أن تقلل خطر حدوث مضاعفات خطيرة لنقص الألبومين بالدم خلال محاولة الطبيب معرفة سببه، فمن الممكن أن يحتاج بعض الأشخاص إلى أدوية تعمل على زيادة مستويات الألبومين، ويمكن أن يتضمن ذلك الألبومين الذي يتم إعطاؤه عن طريق إبرة في الوريد، ويعتبر معالجة السبب الأساسي هو أفضل علاج لنقص الألبومين بالدم، لذلك من الممكن أن يحتاج المرضى إلى إجراء مجموعة متنوعة من الفحوصات لتحديد السبب الأساسي، ويتضمن علاج نقص الألبومين بالدم:

  • الاهتمام بالتغذية السليمة جيدًا.
  • تعويض نقص الألبومين بالدم.
  • تعويض أملاح الدم في حالة نقصها.
  • تناول أدوية ضغط الدم لمرضى الكلى أو قصور القلب.
  • تناول أدوية إدارة الأمراض المعدية المزمنة، أو تقليل الالتهابات في الجسم.
  • تناول أدوية كالمضادات الحيوية في حالة معاناة الشخص من نقص بوتاسيوم الدم بعد التعرض لحروق شديدة.
  • القيام بتغييرات في النظام الغذائي للحد من شدة أمراض القلب أو الكلى.
  • القيام بتغييرات في نمط الحياة، خاصةً تجنب مرضى الكبد تناول الكحول.
  • بالنسبة للمرضى الذين يعانون من نقص الألبومين بالدم بسبب فشل أحد أعضائهم، من الممكن أن يتطلب الأمر زراعة عضو، ومن الممكن أن يحتاج مرضى الكلى إلى غسيل الكلى أثناء فترة خلال انتظارهم لعملية زراعة الكلى.
إقرأ أيضاً:  فقر الدم (الانيميا) عند الأطفال الأسباب وطرق الوقاية والعلاج

الوقاية من نقص الألبومين بالدم

هناك بعض الأمور من المهم أن يقوم بها الشخص حتى يقي نفسه من نقص الألبومين بالدم، وتتضمن هذه الأمور:

  • شرب كميات كبيرة من السوائل يوميًا أي ما يبلغ حوالي لتر ونصف من الماء، ما لم تكن هناك موانع من القيام بذلك.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يوجد به جميع العناصر الغذائية.
  • تقليل تناول الأطعمة الدهنية.
  • الانتظام في ممارسة التمارين الرياضية بما يعادل ساعتين في الأسبوع على الأقل.
  • تجنب التدخين.

أعراض زيادة الألبومين بالدم

إن زيادة الألبومين بالدم لا تعتبر مرضًا، ولكن من الممكن أن يكون سببها هو حالة أخرى، وترتبط عادةً أعراضها بالمرض الأساسي، وتتضمن هذه الأعراض:

  • إذا كان الشخص يعاني من الجفاف فمن الممكن أن يشعر بجفاف الفم والغشاء المخاطي، والعطش الشديد، بالإضافة إلى الصداع، والشعور بالضعف والنعاس.
  • إذا كانت الشخص يعاني من التهاب المعدة والأمعاء الحاد بالإضافة إلى أعراض الجفاف، فمن الممكن أن يكون لديه قيء وإسهال الشديد.
  • إذا كان الشخص يتناول أحد الأدوية التي تسبب زيادة الألبومين، فمن الممكن ألا يعاني من أعراض سوى الأعراض التي يتناول هذا الدواء بسببها.
  • إذا كان سبب زيادة الألبومين بالدم هو تناول البروتين بإفراط، أو ممارسة الرياضة بشكل مكثف، يعاني الشخص من آلام في البطن، أو التبول بشكل أقل من المعتاد، أو الإصابة بنوع من مغص الكلى نتيجة تكوين الحصوات.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق