الجهاز الهضمي

غيبوبة الكبد الأسباب والأعراض وطرق الوقاية

ما هي غيبوبة الكبد

غيبوبة الكبد هي عبارة عن متلازمة تصيب مرضى الكبد خاصة في المراحل المتأخرة من المرض نتيجة حدوث خلل تام في وظائف الكبد فيصبح غير قادر على تنقية الدم من السموم مثل مادة الأمونيا فتصل تلك المواد السامة إلي الدماغ بشكل مباشر عن طريق الدم مما يؤدي إلي حدوث اختلال في وظائف الدماغ، ويمكن تمييز غيبوبة الكبد عن غيرها ببعض الأعراض مثل ضعف الإدراك وحدوث رجفة في أطراف الجسم وفقدان الوعي، ويؤدي إهمال العلاج إلى تدهور حالة المريض، ومن ثم تعرضه إلي مضاعفات خطيرة منها نزيف الدماغ الذي يؤدي للوفاة مباشرة.

ما هي أنواع غيبوبة الكبد

النوع الداخلي

يحدث في هذا النوع تدمير للهيكل الخلوي للكبد والنخر ونتيجة لذلك فإن الجسم يتوقف ببساطة عن العمل، وليس التعامل مع وظائفه المباشرة ويؤدي ذلك إلى تراكم المواد السامة في الجسم.

النوع الخارجي

يعد هذا النوع سمة مميزة خاصة بالنزيف في الجهاز الهضمي.

النوع المختلط

يحدث هذا النوع بسبب نخر بعض خلايا الكبد.

النوع المعدني

يحدث هذا النوع بسبب نقص بوتاسيوم الدم وتوازن الكهارل.

ما هي مراحل غيبوبة الكبد

تنقسم مراحل الغيبوبة الكبدية إلى ثلاث مراحل أساسية لكل مرحلة منها طريقة علاج مختلفة حسب السبب الذي أدى إليها وشدة المرحلة:

النوع (أ)

تعد مرحلة حادة جداً وخطيرة من الغيبوبة وترتبط هذه المرحلة بحدوث فشل حاد في الكبد، وتكون على شكل نوبات.

النوع (ب)

تحدث هذه المرحلة بسبب الخضوع لعملية جراحية لتحويل الدم إلى الأوردة الجهازية في الجسم، وتكون على شكل غيبوبة كبدية مستديمة.

النوع (ج)

تصيب الأشخاص الذين يعانون من تليف الكبد وتسمى هذه المرحلة بتليف الكبد.

ما هي مدة غيبوبة الكبد

تترافق مدة غيبوبة الكبد مع الفترة الممتدة بين دخول المريض في الغيبوبة وسرعة المعالجة، وذلك بحسب كمية السموم المتراكمة في الدم، فعندما تصل نسبة السموم إلى النقطة التي تُدخل المريض في الغيبوبة (هذه النسبة تختلف من شخص إلى آخر) يغيب عن الوعي، ولكن عند ارتفاع هذه النسبة لأضعاف نسبة السموم المؤدّية إلى الغيبوبة فإنّه ليس هناك من أعراض جديدة تظهر على المريض، وبالتالي لا يمكن معرفة شدة الخلل من مجرد تقييم الأعراض، وكلما تم الإسراع في علاج المريض والتخلص من السموم كانت مدة الغيبوبة أقصر.

هل تحدث الغيبوبة لأي مريض كبد

حتى لا يكون الأمر مرعبا لمرضى الكبد خاصة مع تزايد مرضى الكبد المزمن بسبب الالتهاب الكبدي بفيروس سي فيجب أن نعرف أن تلك الحالة تحدث فقط للحالات المتأخرة من تليف الكبد الغير متكافئ بمعنى أن الكبد غير قادر على القيام بوظيفته بالتخلص من السموم النيتروجينية وأيضا مع وجود ما يعرف بارتفاع ضغط الوريد البابي الكبدي، وبالتالي تعتمد غيبوبة الكبد على تفاقم حالة الكبد، بالإضافة إلى عدد من العوامل الأخرى التي يسهل علاجها أو تلافيها وهذه العوامل تؤدى إما لزيادة نسبة السموم النيتروجينية بما لا يتوافق مع قدرة الكبد على التعامل معها أو تؤدى إلى زيادة سوء حالة الكبد.

ما هي أسباب حدوث غيبوبة الكبد

  • ارتفاع ضغط الدم في الوريد البابي الكبدي ويحدث هذا نتيجة عجز الكبد عن تنقية الدم من السموم، وتكون النتيجة وصول الدم مباشرة إلى الدماغ قبل تنقيته مما ينتج عنه غيبوبة.
  • تراكم المواد السامة في الجسم ومنها الأمونيا في الدم والتي تتكون نتيجة هضم البروتينات وبدلا من التخلص منها عن طريق الكبد تتراكم في الدم وتصل إلى الدماغ وينتج عنها غيبوبة.
  • الإصابة بنزيف في المعدة والأمعاء نتيجة نقص عوامل التجلط، وبما أن الدم يحتوي على بروتين البلازما فإن وجوده في الجهاز الهضمي يرفع معدل البروتين اللازم تحويله إلى الأمونيا مما يتسبب في تضاعف كمية الأمونيا السامة.
  • حدوث خلل واضطراب في معدل تركيز الأملاح في الجسم، وتحديداً أملاح الصوديوم والبوتاسيوم.
  • حدوث خلل في عملية الأيض أو التمثيل الغذائي في الجسم، والذي يؤثر سلباً على عمل الكبد ووظائفه.
  • الإصابة بحالات الاستسقاء والتي تحدث عندما يصل مرض تليف الكبد إلى مراحل متقدمة من المرض.
  • تعرض الشخص للإصابة بمرض الجفاف والذي يعد من الأسباب المسئولة عن الإصابة به.
  • تعرض الشخص للإصابة بعدوى جرثومية ومنها فيروس الكبد الوبائي ويمكن أن ينتقل من شخص لآخر عن طريق عدة طرق منها الدم والعلاقة الجنسية.
  • عدم الاهتمام بإرشادات الطبيب بشأن عدم الإفراط في تناول أنواع الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من عنصر البروتين، والذي يتسبب ارتفاعه بمضاعفات خطيرة لدي المريض.
  • الإصابة بإمساك أو إسهال حاد لفترة طويلة من الزمن دون علاج.
  • تناول بعض الأدوية والعقاقير المدرة للبول والإفراط فيها.
  • تناول كميات كبيرة من المسكنات حيث تعجل من الإصابة بالغيبوبة.
  • ارتفاع درجة حرارة الشخص أو الحمى، والتي تحدث بسبب إصابة الجسم ببعض الميكروبات.
  • إصابة الشخص بالنزيف الشديد الذي ينجم عن قرحة المعدة أو دوالي المريء أو قرحة الاثني عشر.
  • حدوث خلل واضطراب في وظائف الكليتين.

ما هي عوامل الخطر التي تزيد من نسبة الإصابة بغيبوبة الكبد

  • تناول كميات كبيرة من الأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من البروتينات الحيوانية.
  • الإصابة بنزيف الجهاز الهضمي وقئ دموي حاد.
  • التهابات الكبد الفيروسية المزمنة (التهاب الكبد الفيروسي) خصوصا فيروس سي.
  • التسمم بمواد كيميائية.
  • التسمم بالفطريات.
  • الإفراط في تناول المشروبات الكحولية والأقراص المخدرة.
  • الإصابة بمرض الفشل الكلوي.
  • إصابة الجسم بالجفاف.
  • انخفاض معدل السكر أو الأكسجين في الدم.
  • ارتفاع معدل ضغط الدم إلى معدلات عالية.       
  • تناول بعض أنواع الأدوية والعقاقير مثل البنزودياربينات.

ما هي أعراض وعلامات غيبوبة الكبد

  • ألم حاد في الربع الأيمن العلوي من الجسم.
  • رعشة الأطراف عند مدها إلى الأمام وتسمى بالحركة الجناحية الكبدية.
  • صعوبة بالغة في مسك الأشياء نتيجة وجود رعشة في اليدين.
  • تشنجات في عضلات الفكين والوجه عموماً.
  • فقدان قدرة المريض على القيام بأبسط الأمور العقلية والإدراكية.
  • تغير في نظام النوم حيث يميل المريض للنوم أثناء النهار والاستيقاظ طوال الليل.
  • وجود رائحة كريهة منبعثة من فم المريض تشبه رائحة التفاح الحامض.
  • صعوبة في الكلام والتحدث ببطء شديد ويكون الكلام غالبا غير مفهوم.
  • انعدام الإدراك المكاني أو ضعفه.
  • فقدان القدرة على التركيز.
  • تشتّت الانتباه.
  • فقدان الوعي.
  • بطء في التفكير.
  • خلل في التوازن.
  • احمرار لون الكفين.
  • انتفاخ البطن.
  • عدم التحكم في البول والبراز.
  • اصفرار في البشرة (في حال إصابة المريض بيرقان).
  • العصبية الشديدة دون سبب.
  • قلق دائم لا سبب واضح له أو اللامبالاة.
  • بكاء دائم من قبل المريض.

وبعد ظهور كل هذه الأعراض يدخل المريض في غيبوبة الكبد، حيث يصبح المريض غير قادر على الحركة، ولا يستطيع أن يعبر بوجهه عما يشعر به كالمعتاد، ويتسع بؤبؤ العين ويتوقف عن الاستجابة للضوء، وينخفض ضغط الدم بشكل حاد، وينخفض نبض القلب كذلك، وفي النهاية قد يتوقف المريض عن التنفس تماماً.

ما هي مضاعفات غيبوبة الكبد

  • نزيف دوالي المريء.
  • الفشل الكبدي الكلوي.
  • نزيف الدماغ.
  • الوفاة.

ما هي الإسعافات الأولية للغيبوبة الكبدية

يجب ملاحظة الأعراض المبكرة لما قبل الغيبوبة وخاصة من المحيطين بالمريض حتى يتم التعامل مع المشكلة في وقت مبكر وعند ظهور أعراض حية للغيبوبة الكبدية يجب تزويد المريض بالمساعدات الطارئة الأولى حتى قبل وصوله إلى المستشفى ومنها:

  • المبدأ الأساسي للرعاية الطارئة للغيبوبة الكبدية هو القاعدة التي تعطي المريض الكثير من السوائل.
  • محاولة الحفاظ على استقرار العلامات الحيوية.
  • الحفاظ على مستوى السكر بالدم.
  • الحفاظ على التنفس بوضع المريض على جانبه وضمان حصوله على ما يكفي من الهواء.
  • عندما يحدث القيء فمن الضروري تنظيف تجويف الفم من القيء.

كيف يتم تشخيص غيبوبة الكبد

إن تشخيص الغيبوبة الكبدية تحتاج إلى كشف إكلينيكياً من الأطباء المتخصصين بأمراض الكبد، ومن الفحوصات والإجراءات التي يجب عملها الصورة السريرية، الفحوصات المختبرية، قياس معدل الأمونيا في الدم بسبب تشابه هذا النوع من الغيبوبة مع الغيبوبة الناتجة عن الفشل الكلوي أو الناتجة عن نزيف المخ أو جلطات المخ أو غيبوبة السكر سواء في حالة نقص أو زيادة نسبته في الدم أو نقص حاد في أملاح في الدم مثل البوتاسيوم أو الصوديوم.

ما هو علاج غيبوبة الكبد

إن علاج غيبوبة الكبد يتم عادة عن طريق تعريض المريض لأدوية تعمل على التقليل من درجة السمية الحاصلة في الكبد، وإعادة تحسين وظائف خلايا الكبد المتضررة، وينطوي العلاج على إجراء التدابير التالية داخل المستشفى:

  • في حالة إذا كان السبب هو نزيف الجهاز الهضمي فإن العلاج يتطلب إيقاف هذا النزيف على الفور، كما يتطلب العلاج حجز المريض في غرفة العناية المركزة بالمستشفى لمراقبة حالته، ومتابعة معدل الأكسجين والسكر والأملاح في الدم باستمرار.
  • تطهير الأمعاء وفي هذه الحالة إذا سمحت حالة المريض فمن المستحسن اتخاذ أدوية مسهلة أو إجراء حقنة شرجية، والتي يتم استخدام محلول اثنين في المئة من بيكربونات الصوديوم.
  • تستخدم الأدوية المضادة للبكتيريا من أجل الحد من تكوين وتركيز المكونات السامة.
  • تستخدم المضادات الحيوية مثل النيومايسين أو الفلاجيل أو الريفاكسيمين.
  • تستخدم الأدوية المضادة للاختلاطات من أجل تخفيف تصلب العضلات.
  • تستخدم المهدئات لتنظيم الإثارة العصبية.
  • في حالة ما إذا كان المرض ناتجًا عن الفشل الكلوي، قد يكون هناك حاجة إلى غسيل الكلى.
  • في حالة نقص الأكسجين، يجب تزويد المريض بالأكسجين، والذي يتم عادة من خلال الأنف.
  • يشمل العلاج أيضا تناول الفيتامينات، بالإضافة إلى العديد من الإنزيمات المساعدة الهامة للغاية للحفاظ على توازن الطاقة.
  • في حالة إذا كان المريض في حالة حرجة يتم إلغاء العلاج الدوائي ويتم إجراء عملية خاصة تشمل زراعة الكبد.

هل الغيبوبة الكبدية تسبب الوفاة

تعد الغيبوبة الكبدية من المراحل المتقدمة أو الأخيرة من الأمراض الكبدية، وتكمن خطورة هذه المرحلة في أن المريض يدخل في حالة لا يمكن إنقاذه منها حتى بالعمليات الجراحية إلا إذا استفاق من الغيبوبة، وهناك نسبة من الحالات يتم شفائها من الغيبوبة، وهناك نسبة من الحالات تكون فرص البقاء على قيد الحياة لديها منخفضة، ولقد أشارت الإحصائيات إلى أن حوالي تسعين بالمائة من الحالات مميتة.

كيف يمكن الوقاية من غيبوبة الكبد

  • مراجعة الطبيب بشكل فوري عند ظهور أعراض تابعة لأمراض الكبد وذلك لاتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة قبل فوات الأوان.
  • إتباع تعليمات وإرشادات الطبيب الملائمة لحالة الكبد وهي تختلف من مريض لآخر بحسب حالة ومرحلة المرض.
  • ضرورة مراجعة الطبيب حالة التعرض للإصابة بحالات القيء الدموي أو وجود براز طرى أسود حيث يدل على وجود نزيف بالجهاز الهضمي.
  • إتباع نظام غذائي قائم على تقليل تناول الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من البروتين، وخصوصاً لمن يعانون من مرض التليف الكبدي، وذلك منعاً لتراكم مادة الأمونيا في الدم والحرص على تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والمواد الهامة الأخرى للصحة.
  • يجب أخذ التدابير اللازمة أثناء التعامل مع مختلف المواد السامة عن طريق استخدام الملابس الواقية، وتطبيق جميع أنواع أساليب الحماية.
  • ينصح بتناول شراب اللاكتيلوز والذي يمنع الإمساك الذي يتسبب في امتصاص كمية كبيرة من البروتين.
  • الحرص علي أخذ لقاحات التهاب الكبد والتواصل مع الأطباء للحصول على المعلومات الإضافية التي يمكن أن تختلف بين مريض وآخر.
  • التقليل من خطر حدوث التهاب الكبد الفيروسي، وذلك بالابتعاد عن المخدرات أو الممارسات الجنسية العشوائية والشاذّة.
  • مراجعة الطبيب واستشارته قبل تناول أي عقاقير وأدوية والتقليل من تناول الأدوية القابلة للتحلل في الكبد.
  • إتباع نمط حياة صحي والقضاء على أي عادات سيئة.
  • تجنب شرب الكحول عندما يكون الكبد متشمعًا بأي درجة من درجات التشمع.
  • الحفاظ على وزن صحي وممارسة التمارين الرياضية.

ما هو النظام الغذائي الملائم لمرضى الغيبوبة الكبدية

  • يحتاج المريض من ٣٥ إلى ٤٠ كيلو سعر حراري لكل كجم من وزنه الجاف يوميا ويعتبر الجلوكوز أسهل مصدر للسعرات الحرارية المطلوبة ولكن لا يجب الاعتماد عليه منفردا في تغذية المريض.
  • إمداد المريض بوجبات غذائية صغيرة الكمية موزعة خلال اليوم مع الحفاظ على وجبة صغيرة في الليل.
  • يجب الابتعاد تماماً عن وجود فترات طويلة من دون طعام‪.
  • إمداد المريض بالفيتامينات والمعادن اليومية الأساسية (وأهمها الزنك) وتعويض أي فاقد منها بحسب نتائج التحاليل‪.
  • الإقلال من إعطاء المريض سوائل قليلة الصوديوم حتى لا يصاب بنقص الصوديوم في الدم‪.
  • إن إعطاء المريض مشتقات الحليب ومنتجاته مع بعض البروتين النباتي في خلال أول يومين من حدوث الغيبوبة قد يفيد المريض مع الحفاظ على الحد الأدنى من متطلبات البروتين اليومية من ٠.٥ إلى ٠.٨ جم لكل كجم من وزنه الجاف.
  • بعد استخدام كل طرق العلاج للغيبوبة وفي حالة استمرار حالة الوعي بدون تحسن يتم استبدال البروتينات بمكملات غذائية مليئة بالأحماض الأمينية متفرعة السلاسل للحفاظ على الحد الأدنى من متطلبات البروتين اليومية والحفاظ على توازن النيتروجين في الجسم حتى يسترجع المريض درجة وعيه.
  • بعد ذلك يحتاج المريض إلى بروتين يوميا وباستمرار من ١.٢ إلى ١.٥ جرام لكل كجم من وزنه الجاف.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق