صحة المرأة

ختان الإناث مخاطر شديدة لجريمة قبيحة

ختان الإناث عادة منذ القدم فرغم التقدم والعصر الذي نعيشه اليوم إلا ان مازال هناك من يقومون بعملية الختان لبناتهم أو ما تسمى بعملية تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وذلك وفقا لمنظمة الصحة العالمية، كيف تؤثر هذه العملية على الفتاة من الناحية الجسدية والنفسية أيضا، وهل هي ضرورية أم انها مجرد عادات وتقاليد يجب التخلص منها في أسرع وقت ممكن، كل هذه الأسئلة وأكثر سوف نقوم بالرد عليها من خلال مقالنا هذا.

أهمية الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى

يجب التعرف اولا على الجهاز التناسلي الخارجي للفتاة والتعرف على أجزاءه ووظائف تلك الأجزاء لمعرفة مدى الخطورة التي تصيب هذا العضو نتيجة الختان، وأن الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى لا تقل أهمية عن الجهاز التناسلي للذكر، فيما يلي أجزاء الجهاز التناسلي الخارجي للأنثى ووظيفة كل جزء:

البظر

يماثل البظر العضو الذكري عند الذكر ويحتوي على تدفق دموي هائل لذلك يؤدي إلى نزيف شديد عند قطعه، ليس مسؤول عن عملية الاستثارة كما يظن الكثير ولكن الاستثارة تأتي من المخ أولاً ثم يكمل هو الطريق، البظر عبارة عن نسيج انتصابي بعد البلوغ يبلغ طوله 1,5سم ينقسم إلى جزئين الجزء الظاهر منه يسمى بالقلفة الحساسة التي تغطي البظر لحمايته، أما الجزء الآخر فيكون مدفونا وراء عظمة العانة.

قمة فينوس

أو ما تعرف ب (جبل الزهرة) تتمثل أهميتها في أن لها دور كبير في المتعة أثناء العلاقة الزوجية، وهي عبارة عن تجمع من الدهون تحت الجلد يغطي عظم العانة وكذلك تحميها من الصدمات، كما انها تحوي النهايات العصبية التي تقوم بتغذية الأعضاء التناسلية الخارجية، عند البلوغ يغطي الشعر هذه المنطقة.

إقرأ أيضاً:  انقطاع الدورة الشهرية وانقطاع الطمث المبكر

الشفران الكبيران

هما عبارة عن ثانيتان جلديتان يحتويان على نسيج دهني مغطاتان بجلد رقيق كما أنهما يحتويان على الكثير من غدد (بارلثولين) التي تقوم بإفراز افرازات لتسهيل العلاقة الحميمة، وكذلك على أوعية دموية وأعصاب، لهما دور مهم في حماية تلك المنطقة، واثناء الولادة الطبيعية يحميان رأس الجنين عند نزوله.

الشفران الصغيران

هما عبارة عن ثانيتان أيضاً ولكن يتواجدان بداخل الشفران الكبيران، فهما يعملان على غلق فتحة المهبل مما يمنع دخول الميكروبات والجراثيم داخل المهبل، يحتويان على نهايات عصبية كثيفة تستقبل إشارات للإثارة من المخ أولاً، فتؤدي إلي الإحساس وتدفق الدم وزيادة الإفرازات مما يزيد المتعة لدى الزوجين، مكانها يساعد على توجيه تيار البول بعيدا عن الفرج لمنع التلوث.

الفرق بين ختان الإناث وختان الذكور

يطلق الكثير من الناس لفظ الختان على كل من ختان الذكور والإناث معتقدين أن الأمرين متشابهين، ولكن في ختان الذكور الأمر مختلف تماماً حيث يتم فقط إزالة الغلفة عن رأس العضو دون المساس بالعضو نفسه وهي عملية طهارة ومذكورة في السنة النبوية، أما في ختان الاناث يتم قطع العضو بشكل جزئي أو كلي مما يؤدي إلى تشوه العضو وحدوث مشاكل أخرى.

أنواع ختان الإناث

  • استئصال البظر إما بشكل كلي أو جزئي، وفي بعض الأحيان قد يتم استئصال القلفة.
  • استئصال كلي او جزئي سواء الشفران الكبيران أو الشفران الصغيران.
  • القيام بتضييق فتحة المهبل بواسطة سداد ويتم ذلك عن طريق قطع الشفران الكبيران أو الصغيران ونقلهما لمكان آخر.
  • تشويه الأعضاء التناسلية بالآلات الحادة أو الكي دون الحاجة الطبية لذلك، واستخدام ادوات غير معقمة.

نتائج عملية ختان الإناث

  • أولاً تعرض الفتاة لصدمة نفسية قوية تؤثر عليها مدى الحياة وتبقى ذكرى مؤلمة لها.
  • الألم الشديد التي تتسبب فيه هذه العملية الإجرامية.
  • حدوث تقرحات في هذه المنطقة.
  • الإصابة بالعدوى البكتيرية نتيجة استخدام أدوات غير معقمة وغير مجهزة طبيا.
  • احتباس البول.
إقرأ أيضاً:  الحمل بعد سن الأربعين وخطورته على الأم والجنين

مضاعفات عملية ختان الإناث

  • الألم الشديد أثناء العلاقة الزوجية وعدم الاستمتاع بها.
  • المشاكل النفسية التي تظل مصاحبة للفتاة وقد تصاب بالاكتئاب.
  • متلازمة تكيس المبايض.
  • تؤثر على عملية الولادة الطبيعية وتزيد من خطر وفاة الأطفال حديثي الولادة.
  • قد يتطلب الأمر إجراء بعض العمليات الجراحية الأخرى من تجميل إذا كانت المنطقة مشوه، أو عملية توسيع المهبل نتيجة تضييق المهبل أكثر من اللازم.
  • الإصابة بالتهابات المسالك البولية بطريقة متكررة.

اعتقادات خاطئة عن ختان الإناث

  • الاعتقاد السائد بأن الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى ليس لها وظائف، وقد وضحنا ذلك في بداية الأمر.
  • الحفاظ على عفة البنت وشرفها حيث أن الفتاة المختونة لا تقع في الفاحشة، وهذا ليس صحيحا إطلاقا فكما ذكرنا سابقاً أن مركز الاستثارة في المخ وليس في الأعضاء نفسها، لذا يجب حسن تربية الفتاة وتربيتها على تعاليم الإسلام وكيفية الحفاظ على نفسها.
  • حتى لا تطلب الزوجة ممارسة العلاقة كثيرا من زوجها، وهذا جرم يحاسب عليه الله، حيث أن العلاقة الزوجية أمر محلل من الله في إطار الزواج ومن حقوق الزوجة طلب زوجها متى شاءت فهذا احتياج طبيعي وصحي بل ويحسن من العلاقة بين الزوجين.
  • التحجج بأن الأعضاء التناسلية الخارجية تكون ذات لون أسود ويجب التخلص منه، ولكن من المعروف أن مدة الميلانين المسؤولة عن لون الجلد تزيد في المناطق الحساسة لدى كلا من الجنسين لذا تكون هذه الأماكن أغمق بدرجة أو درجتين من لون البشرة الطبيعي.
  • الحرص على نظافة تلك المنطقة عن طريق الختان، ولكن النظافة امر فطري ليس له علاقة بتلك العملية اطلاقا، فيجب تشجيع البنت على نظافتها الشخصية بشكل مستمر.

حالات ينصح فيها بعملية ختان الإناث

قد يتم اللجوء إلى الختان وذلك عند الضرورة القصوى والحاجة الطبية لذلك، ولا يمكن لأي شخص اي يقوم بها من تلقاء نفسه أو دون رعاية طبية، وفي هذه الحالات يمكن التدخل الجراحي لحل المشكلة:

  • في حالة تعاطي الأم مركبات هرمون الذكور أثناء الثلاثة شهور الأولى من الحمل.
  • وجود ورم لدى الأم أو الجنين يفرز هرمونات الذكورة.
  • تشوه الأعضاء التناسلية نتيجة عيب خلقي أو التعرض لحادثة أدت إلى تشوه المنطقة.
إقرأ أيضاً:  التهاب الثدي

وفي النهاية نطلب من كل أب وأم عدم الإقدام على هذه الجريمة بحق ابنتهما لما تتسبب فيها من مشاكل نفسية وجسدية، ومحاولة كل شخص منا أن يمنع أي من هذه العمليات وتوعية الناس بمخاطر هذه العملية للحفاظ على سلامة بناتنا.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق