الأسنان

التهاب اللثة عند الأطفال الأسباب وطرق العلاج

إن التهاب اللثة عند الأطفال يعتبر أمرًا شائعًا، وهو عبارة عن عدوى تُصاب بها اللثة بسبب عدم اتباع الطفل لقواعد نظافة الأسنان، حيث إن عدد كبير من الأطفال يعانون من مشاكل مختلفة متعلقة بالفم والأسنان بسبب قلة إدراكهم لكيفية العناية والاهتمام بهما، وعدم اهتمام الأهل بهذا الأمر، مما يتسبب في الإصابة بمشاكل عديدة أهمها التهاب اللثة، والذي يعتبر أحد الأمراض التي يُصاب بها الأطفال وهم في سن مبكر.

ومن الممكن أن يعتقد بعض الأشخاص أن هذا الأمر ليس له تأثير خطير على صحة الأطفال، ولكن التهاب ونزيف اللثة يمكن أن يكون مؤشرًا على إصابة الأطفال ببعض الأمراض الباطنية، فعادةً يتسبب التهاب اللثة في حدوث تضخم لأنسجة اللثة، بالإضافة إلى تحول لونها إلى اللون الأحمر، وتصبح لامعة وتتعرض للنزيف بسهولة، ويمكن أن تنحسر اللثة وفي بعض الأوقات تصل لدرجة ظهور الجذور، ويمكن الوقاية من التهابات اللثة وعلاجها بسهولة، ولكن إذا لم يتم علاجها يمكن أن يتطور الأمر إلى أشكال أكثر خطورة من أمراض اللثة.

التهاب اللثة عند الرضع

إن التهاب اللثة عند الرضع يعتبر عدوى شائعة في الفم واللثة، وتتمثل أعراضه الرئيسية في إصابة فم الرضيع أو لثته بالتورم، ومن الممكن أيضًا أن يُصاب الرضيع بقروح في الفم، ويحدث ذلك الأمر بسبب حدوث عدوى بكتيرية أو عدوى فيروسية، وغالبًا يكون لذلك علاقة بإهمال نظافة الفم والأسنان، وتتضمن الأعراض أيضًا حدوث سيلان للعاب ورفض الطعام والشراب نتيجة الشعور بعدم الارتياح، ومن الممكن أن يتفاقم ذلك إلى الإصابة بالحمى وحدوث تورم للعقد الليمفاوية.

التهاب اللثة عند الأطفال بعمر سنتين

إن الأطفال في عمر سنتين تكون أسنانهم وضروسهم اللبنية قد اكتمل نموها، وحيث أن تراكم بقايا الطعام بين الأسنان يعتبر أحد أهم أسباب حدوث التهاب للنسيج الداعم للأسنان، يمكن ملاحظة بعض علامات الإصابة بالتهاب اللثة عند الأطفال في هذا السن.

التهاب اللثة البزوغي

إن التهاب اللثة البزوغي يعتبر أحد أهم المشاكل التي تُصاب بها لثة الأطفال، وتحدث الإصابة به بسبب اصطدام الطعام باللثة بشكل مستمر عند مضغه، وتراكم بقايا الطعام حول جزء السن الذي يكون ظاهر وبارز أثناء فترة بزوغه، ويُصاحب هذه الأمر شعور الطفل بألم، وحدوث احمرار واحتقان للنسج اللثوية الموجودة في هذه المنطقة، ومن الممكن أن يتحول التهاب اللثة البزوغي إلى خراج حول منطقة التاج، ويكون مصاحب لذلك الأمر حدوث ارتفاع في درجة حرارة الجسم، وتحتاج الحالات الخفيفة من التهاب اللثة البزوغي الاهتمام بنظافة فم وأسنان الطفل فقط، بينما تتطلب الحالات الشديدة زيارة الطفل للطبيب حيث أن هذه الحالات من الممكن أن تتطلب تناول الطفل للمضادات الحيوية كعلاج.

إقرأ أيضاً:  حساسية الأسنان الأسباب ونصائح مهمة لتجنبها

مراحل التهاب اللثة عند الأطفال

إن التهاب اللثة عند الأطفال يُصنف إلى عدة مراحل، ولكل مرحلة منهم أعراضها الخاصة، والتي تختلف في شدتها، ومن الضروري أن يدرك الوالدان أن الفرق بين أعراض كل مرحلة طفيف جدًا لذلك يجب الاهتمام بصحة فم وأسنان الطفل، وملاحظة جميع التغيرات التي تظهر عليهما، وتتمثل هذه المراحل في

التهاب اللثة البسيط

إن التهاب اللثة البسيط يعتبر هو البداية، وتكون أعراضه بسيطة جدًا.

التهاب اللثة الحاد

إن حدة أعراض التهاب اللثة عند الأطفال تزيد في هذه المرحلة، ويحدث تغير للون اللثة، ومن الممكن أيضًا أن تتورم بشكل واضح.

التهاب اللثة المزمن

إن هذه المرحلة تعتبر مرحلة خطيرة حيث أن الطفل يُصاب فيها بنزيف اللثة.

انحسار اللثة

إن هذه المرحلة يحدث فيها انحسار للثة الطفل إلى الأسفل، ويعتبر هذا الأمر خطيرًا حيث أنه من الممكن أن يتسبب في فقدان الطفل لأسنانه.

أعراض التهاب اللثة عند الأطفال

إن التهاب اللثة عند الأطفال يتسبب في معاناتهم من بعض الأعراض، والتي تتضمن

  • حدوث تورم وانتفاخ للثة، بالإضافة إلى احمرارها.
  • الشعور بالألم وعدم الراحة، مما يتسبب في وجود صعوبة في مضغ الطعام أو شرب المياه والسوائل.
  • إصابة اللثة بضعف عام، وزيادة حساسيتها.
  • حدوث سيلان للعاب من الفم.
  • وجود رائحة كريهة في الفم.
  • حدوث نزيف خفيف من اللثة خاصةً أثناء تنظيفها باستخدام فرشاة أو خيط الأسنان.

أسباب التهاب اللثة عند الأطفال

إن التهاب اللثة عند الأطفال له عدد من الأسباب والعادات السيئة التي تتسبب في الإصابة به، وتتضمن

  • عدم الاهتمام بنظافة فم الطفل وأسنانه، حيث أن عدم الالتزام بغسيل الأسنان يوميًا يتسبب في تراكم طبقة من البلاك على اللثة والأسنان، ويعتبر هذا الأمر سببًا رئيسيًا للإصابة الأطفال بالتهاب اللثة.
  • عدم زيارة طبيب الفم والاسنان بانتظام.
  • ظهور الأسنان الدائمة، أو خلع أسنان الطفل بشكل طبيعي أو بشكل غير طبيعي.
  • وجود مسافات بين أسنان الطفل مما ينتج عنه تراكم بقايا الطعام بينها، وبالتالي تتراكم البكتريا التي تتسبب في الإصابة بالتهاب اللثة.
  • تناول كميات كبيرة من السكريات والمشروبات الغازية، حيث إن ذلك يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بتسوس الأسنان، وبالتالي إصابته بالتهاب اللثة.
  • ارتداء بعض أجهزة التقويم التي تُفقد الطفل القدرة على تنظيف أسنانه بطريقة سليمة، وهذا يؤدي إلى تراكم البكتيريا، وبالتالي يتسبب في إصابة الطفل بالتهاب اللثة.
  • إصابة الطفل ببعض الأمراض كمرض السكر، ومرض الإسقربوط.
  • تناول بعض أنواع الأدوية التي تتضمن آثارها الجانبية حدوث جفاف للفم لفترة طويلة.
  • بعض الجينات والأمراض الوراثية.
  • أن يكون الطفل من ذوي الإعاقات كالإصابة بالتوحد أو بمتلازمة داون حيث إن هذا الأمر يجعله غير قادر على الاهتمام بنظافة فمه وأسنانه، بالإضافة إلى أن الوالدان يمكن ألا يعتنوا بهذا الأمر الهام.

مضاعفات التهاب اللثة عند الأطفال

إن إهمال علاج التهاب اللثة عند الأطفال من الممكن أن يتسبب في إصابة الطفل بعدد كبير من المضاعفات، والتي تتضمن

  • الإصابة بنزيف اللثة بشكل مستمر.
  • إصابة الطفل بحساسية من المشروبات الساخنة والباردة.
  • انتقال العدوى إلى دواعم الأسنان، وهذا الأمر يشكل مشكلة كبيرة حيث أن ذلك يُعرض الأسنان للضعف، وبالتالي فقدانها.
  • الإصابة بالتهاب اللثة القرحي، والذي من الممكن أن يتسبب في ظهور قيح وصديد في اللثة.
  • الإصابة بانحسار اللثة، وهذا الأمر عبارة عن حدوث هبوط لمستوى اللثة إلى أسفل، وبالتالي لا تكون اللثة مرتبطة بالأسنان بقوة، وهذا من الممكن أن يتسبب في فقدان الطفل لأسنانه.
إقرأ أيضاً:  التهاب المريء Esophagitis الأسباب والأعراض وطرق العلاج

علاج التهاب اللثة عند الأطفال

إن علاج التهاب اللثة عند الأطفال يعتمد على عمر الطفل، وحالته الصحية العامة، وشدة الأعراض التي يعاني منها، ويعتبر بدأ العلاج مبكرًا أمرًا مهمًا جدًا، حيث إن ذلك يقلل احتمالية إصابة الطفل بمضاعفات التهاب اللثة، وتتضمن طرق علاج التهاب اللثة عند الأطفال

  • أدوية أو غرغرة لتهدئة التهاب اللثة عند الأطفال، وتخفيف الألم بشكل سريع في الحالات البسيطة.
  • تناول بعض الأدوية كالمضادات الحيوية.
  • الاهتمام بالأسنان ونظافتها.
  • تنظيف الأسنان بعمق، حيث إن ذلك يساعد على إزالة الترسبات الموجودة أسفل اللثة وفي الأنسجة المصابة، ويساعد أيضًا على تنعيم أسطح جذور الأسنان التالفة.
  • القيام بنحت نسيج اللثة التالف عدة مرات لمدة أسبوعين.
  • القيام بكحت اللثة بشكل قوي، وحشو مادة خاصة، مع استخدام ضمادة لعدة أيام، ويتم اللجوء لهذا الأمر في حالات التهاب اللثة الشديدة.
  • القيام بقص اللثة بشكل حلزوني، بالإضافة إلى وضع مادة خاصة حتى يحدث التئام للثة، ويتم اللجوء لهذا الأمر في حالات التهاب اللثة المزمنة.
  • إجراء جراحة، حيث أن حالات التهاب اللثة الشديدة يمكن أن يكون علاجها هو إجراء جراحة يتم فيها إزالة الأنسجة المصابة والتالفة الموجودة أسفل اللثة.

علاج التهاب اللثة عند الأطفال في المنزل

هناك بعض طرق العلاج التي يمكن أن يتم القيام بها في المنزل، والتي تساعد في علاج التهاب اللثة، ولكن يتوقف ذلك على شدة الحالة والأعراض، وتتضمن هذه الطرق

المضمضة بالماء والملح

إن المضمضة بالماء والملح تعتبر مطهرًا طبيعيًا، وهي وسيلة يمكن أن يتم استخدامها للتخلص من البكتيريا التي تتسبب في تكون الجير والإصابة بالتهاب اللثة، ولكن يجب الحذر من استخدامها بكثرة حيث إن ذلك من الممكن أن يتسبب في حدوث تآكل لمينا الأسنان.

عصير الليمون

إن الليمون له خصائص مضادة للبكتيريا، وهذا يجعله وسيلة للعلاج من التهاب اللثة، ويمكن استخدامه لهذا الغرض عن طريق تكوين محلول للمضمضة ويتم ذلك عن طريق إضافة 3 قطرات منه إلى كوب من الماء.

أوراق الجوافة

إن أوراق الجوافة يمكن استخدامها لتخفيف شدة أعراض التهاب اللثة، ويتم استخدامها لهذا الغرض عن طريق غليها لمدة خمسة عشر دقيقة، وبعد أن يبرد المشروب يتم استخدامه على هيئة غسول للفم.

زيت شجرة الشاي

إن زيت شجرة الشاي يعتبر أحد الطرق الطبيعية التي يمكن استخدامها لعلاج نزيف اللثة الذي يحدث لمصابي التهاب اللثة، ويمكن استخدامه لهذا الغرض عن طريق وضع ثلاث قطرات منه في كوب ماء دافئ، واستخدامه للمضمضة، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل استخدامه لأنه من الممكن أن يتفاعل مع بعض الأدوية مما يتسبب في فقدان قيمتها.

إقرأ أيضاً:  أفضل معجون أسنان ونصائح مهمة عند اختياره

علاج التهاب اللثة عند الأطفال بالأعشاب

بالإضافة إلى الطرق المنزلية لعلاج التهاب اللثة يوجد أيضًا بعض طرق العلاج التي تعتمد على الأعشاب، والتي تساعد في علاج التهاب اللثة، ولكن يتوقف ذلك على شدة الحالة والأعراض، وتتضمن هذه الطرق

الشاي الأخضر

إن الشاي الأخضر يعتبر أحد أفضل الأعشاب البرية التي يمكن استخدامها لعلاج الفم واللثة، ويتم تحضير منقوع الشاي الأخضر واستخدامه على هيئة مضمضة ثلاث مرات في اليوم.

الزعتر

إن الزعتر يمكن استخدام لعلاج التهاب اللثة عن طريق استخدام منقوعه على هيئة مضمضة ثلاث مرات في اليوم.

الميرمية

إن الميرمية يمكن استخدامها يوميًا كغسول لتعقيم اللثة والفم؛ حيث إن غسول الفم الذي يحتوي على الميرمية يقلل وجود البكتيريا وتراكم اللويحات الجيرية به.

القرنفل

إن القرنفل يمكن استخدامه لتقليل أعراض التهاب اللثة، حيث أن له قدرة على تخفيف الألم، ويعتبر مضاد قوي للأكسدة والفيروسات أيضًا.

النعناع

إن النعناع يمكن استخدامه في حالات التهاب اللثة، حيث أن له خصائص مضادة للبكتيريا خاصةً البكتيريا التي تُسبب رائحة الفم الكريهة، ويمكن استخدامه لهذا الغرض عن طريق طحن أوراق النعناع ونقعها لمدة نصف ساعة في الماء، وبعد ذلك يتم استخدام هذا المحلول على هيئة غسول للفم بشكل يومي.

زيت الزيتون

إن زيت الزيتون له فوائد عديدة لصحة الفم والأسنان وعلاج التهاب اللثة، حيث أن له خصائص مضادة للأكسدة مما يجعل له دور في المحافظة على صحة الفم والأسنان، ويقلل تراكم الجير ورائحة الفم الكريهة، وبالإضافة إلى ذلك يحتوي على الكثير من مركبات الفينولات الحيوية التي تقوم بالبحث والقضاء على الجذور الحرة الموجودة بالجسم، وذلك يعتبر أمرًا هامًا لأن تلك الجذور تتسبب في تدمير أنسجة الجسم والتي من ضمنها اللثة، ويتم استخدامه عن طريق فرك اللثة والأسنان به لمدة خمسة دقائق، وبعد عشرين دقيقة يتم غسل الفم بالماء.

ومن الجدير بالذكر أن طرق علاج التهاب اللثة في المنزل، وطرق علاج التهاب اللثة بالأعشاب، والتي تم ذكرها مُسبقًا لا تتناسب دائمًا مع الأطفال خاصةً في السن الصغير، ويجب أيضًا أن تتم استشارة الطبيب قبل استخدامها.

الوقاية من التهاب اللثة عند الأطفال

إن التهاب اللثة عند الأطفال أمر يمكن القيام به عند طريق اتباع بعض الخطوات، والتي يجب الالتزام بها عندما يبلغ الطفل عمر سنة، وتتضمن هذه الخطوات

  • الالتزام بزيارة طبيب الأسنان.
  • غسيل أسنان الطفل مرتين يوميًا بواسطة فرشاة مناسبة لعمره وحجمه، واستخدام خيط الأسنان يوميًا بمجرد انغلاق الأسنان حول اللثة.
  • ترك الطفل يعتني بأسنانه بنفسه عندما يتمكن من ذلك.
  • تناول الطعام الصحي، وتقليل الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات والنشا.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق