أمراض الجهاز المناعي

الإيدز (HIV) أسبابه كيف يتم التشخيص وطرق العلاج

الإيدز من أخطر الأمراض التي تصيب جهاز المناعة وتؤدي إلى الوفاة، يرتبط مرض الإيدز في أذهان الناس بالجنس وذلك لأنه من أكثر الأسباب انتشاراً المسببة في حدوثه ، ولكن هناك بعض الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى الإصابة بالإيدز، ولا يجب اتهام الشخص فوراً بارتكابه الخطأ، هناك ما يعادل 39,5 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم مصابون  بفيروس الإيدز ، وعلى الرغم من محاولة كثير من الدول القضاء عليه ، إلا أن المرض ما زال منتشرا بل ويزداد في انتشاره ، يتسبب فيروس الإيدز في منع الجسم  من محاربة ومقاومة الفيروسات، الجراثيم والفطريات لأنه يصيب الجهاز المناعي، مما يجعل الجسم عرضة للإصابة بأمراض مختلفة.

سبب حدوث الإيدز

تقوم خلايا الدم البيضاء بمهاجمة الكائنات الحية الغريبة التي تغزو الجسم وتقوم بتدميرها ، يتم تنظيم وتنسيق ردة الفعل هذه بواسطة خلايا دم بيضاء تسمى خلايا لمفاوية من نوع CD4، يستهدف فيروس الإيدز هذه اللمفاويات بشكل أساسي ويتوغل بداخلها، وعند التمكن من هذه الخلايا يقوم فيروس الإيدز بإدخال مادة جينية بها ليقوم باستنساخ نفسه (مضاعفة)، تبدأ فيروسات الإيدز الجديدة المستَنْسَخة بالخروج من الخلية اللمفاوية المضيفة والدخول في مجرى الدم، حيث تبدأ بالبحث عن خلايا جديدة لمهاجمتها، وخلال هذه العملية تموت الخلية اللمفاوية المضيفة وخلايا CD4 السليمة المجاورة بسبب تأثيرات فيروس الإيدز المهاجِم، وتتكرر هذه العملية مرارا وتكرارا، حيث يتم انتاج ملايين من خلايا فيروس الإيدز يومياً وبالتالي يقل عدد خلايا CD4 ثم يصبح الجسم غير قادر على مقاومة الفيروسات والجراثيم بسبب نقص المناعة الشديد.

كيفية الإصابة بالإيدز

عن طريق الاتصال الجنسي

  • من أكثر الأسباب انتشاراً في حدوث الإصابة بالإيدز، حيث يمكن الإصابة بالعدوى عن طريق اتصال جنسي مهبلي، فموي أو شرجي، مع الشخص الحامل لفيروس الإيدز، وذلك عن طريق دخول أحد هذه الامور إلى الجسم: الدم، المَني أو الإفرازات المهبلية، يستطيع فيروس الإيدز أن يعيش في المني أو في الإفرازات المهبلية التي تدخل إلى الجسم، لذا ينتقل الفيروس عند الممارسة الجنسية، وذلك عند وجود جروح أو تمزقات صغيرة موجودة أحياناً في المهبل أو المستقيم.
  • الاستعمال المشترك لأدوات جنسية لم يتم غسلها وتنظيفها أو لم يتم تغليفها بعَازِلٌ ذَكَرَيّ (Condom) نظيف بين الاستعمال والآخر.
  • إذا كان الشخص يحمل مرض جنسي آخر معدي مثل الزهري، فإنه يكون أكثر عُرضة للإصابة بفيروس الإيدز.

عن طريق العدوي

  • انتقال الفيروس بواسطة الدم أو مشتقات الدم، التي تُعطى لإنسان عن طريق الحقن بالوريد وهو أحد أسباب الإيدز المنتشرة (نَقل الدم الوريديّ )، لذا يقوم الأطباء بفحص دم أي متبرع للتأكد من خلوه من فيروس الإيدز.
  • انتقال فيروس الإيدز من خلال ابر الحقن الملوثة من شخص مصاب بالمرض، مثل ابر الحقن الوريدي، أو حقن تعاطي المخدرات.
  • استخدام أي أدوات لشخص مصاب بالإيدز كأمواس الحلاقة وفرشاة الأسنان، أو ملامسة دمه.

عن طريق الأم إلى الطفل

  • تشير الإحصائيات إلى أن نحو 600,000 طفل صغير يصابون بعدوى فيروس الإيدز سنويا، سواء في فترة الحمل أو من أثناء فترة الرضاعة، ولكن خطر إصابة الجنين بالعدوى بالفيروس تحدث عند تعاطي الأم علاجا لفيروس الإيدز خلال فترة الحمل يقل بدرجة كبيرة جدا، لذا من الضروري خضوع المرأة الحامل إلى الفحص المبكر والدوري عن وجود فيروس الإيدز.

أعراض الإصابة بالإيدز

تختلف الأعراض باختلاف المرحلة المصاب بها الشخص وتنقسم هذه المراحل إلى ثلاث مراحل وهم:

المرحلة المبكرة

في هذه المرحلة قد لا تظهر أي أعراض للمرض خطيرة ولكن تتشابه الأعراض مع انفلونزا البرد وسرعان ما تختفي الأعراض بعد أسابيع من الإصابة، وتتمثل هذه الأعراض في: ارتفاع درجة الحرارة، التهاب في الحلق، انتفاخ في منطقة الغدد الليمفاوية، الصداع.

المرحلة المتقدمة

في هذه المرحلة لا تظهر أعراض لمدة سنة أو قد تصل إلى 9 سنوات أحياناً، وفي هذه الفترة يقوم فيروس الإيدز بتدمير خلايا الجهاز المناعي ويقوم بمضاعفة نفسه وعند ظهور الأعراض تتمثل في: اسهال، فقدان للوزن بشكل سريع، انتفاخ الغدد الليمفاوية، ضيق في التنفس، سعال.

المرحلة الأخيرة

يبلغ المرض أشد خطورته في هذه المرحلة ويكون قد تمكن من الجهاز المناعي بالكامل وقد تظهر الأعراض بعد 10 سنوات من الإصابة بالفيروس: اسهال مزمن، التشوش واضطراب الرؤية، ظهور بقع بيضاء أو جروح دائمة في الفم، التعب والإعياء الشديد طوال الوقت دون وجود سبب واضح، التعرق المفرط ليلا، الصداع المزمن.

أعراض الإيدز عند الأطفال

لا يقتصر مرض الإيدز على المراهقين وكبار السن فقط بل قد يصيب الأطفال أيضا، وتتمثل أعراضه في تباطؤ النمو العقلي، مشاكل في النمو، مشاكل في السير، ارتفاع الوزن.

كيف يتم التشخيص

يتم تشخيص الإيدز عن طريق فحص الدم أو من خلال فحص الغشاء المخاطي في الفم وذلك للكشف عن وجود أضداد لفيروس الإيدز، تهتم مراكز مكافحة الأمراض والوقاية وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية بإجراء تلك الفحوصات على المراهقين بداية من سن 13 عام، كما أنها تنصح بالفحص السنوي لكل شخص للتأكد من عدم وجود فيروس الإيدز، وعلى الرغم من ضرورة تلك الفحوصات إلا أنه للأسف قد لا يتم التعرف على المرض إلا بعد مرور مدة من الإصابة به.

علاج الإيدز

يتم علاج الإيدز عن طريق التركيز على كبت وإخفاء أعراض الإيدز لأطول فترة زمنية ممكنة، ويُعرف هذا التوجه الهجومي بـ “المعالجة الشديدة الفعالية بمضادات الفيروسات القهقرية” (Highly active antiretroviral therapy – HAART)، الهدف من هذا البرنامج هو تقليص كمية الفيروسات الموجود في دم المريض إلى الحد الأدنى الذي لا يمكن فيه حتى ملاحظتها أو اكتشافها، رغم أن هذا لا يعني اختفاء مرض الإيدز من دمه بشكل كلي ونهائي، ومن الممكن الوصول إلى هذه النتيجة عن طريق دمج ثلاثة أدوية أو أكثر معا، وذلك يتم تحديده من خلال الطبيب المختص، تنقسم أدوية مضادات الفيروسات القهقرية إلي سبع مجموعات :

  • مثبّطات إنزيم المُنْتَسِخَة العكسية المضاهئ للنوكليوزيد (Nucleoside analog reverse – transcriptase inhibitors – NARTIs or NRTIs)
  • مثبطات البروتياز (Proteaseinhibitors – PIs)
  • مثبّطات إنزيم المُنْتَسِخَة العكسية اللا نوكليوزيدية (Non – nucleosidereverse – transcriptase inhibitors – NNRTIs)
  • مثبّطات إنزيم المُنْتَسِخَة العكسية النوكليوزيدية (Nucleosidereverse – transcriptase inhibitors – NtRTIs)
  • مثبطات الاندماج (Fusion inhibitors)
  • مثبطات الإنزيم المدمِج (مثبطات الاندماج بالمادة الوراثية – Integrase inhibitos)
  • Chemokine co – receptor inhibitors

ولا يتم تناول أيا من هذه الأدوية إلا بعد استشارة الطبيب والخضوع للفحوصات اللازمة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق