أمراض الاطفالصحة الاطفال

أكزيما الأطفال وكيف يمكنك التعامل معها

إن أكزيما الأطفال تُعرف أيضًا بالتهاب الجلد التحسسي الوراثي، وفي حالات كثيرة تكون جزءًا من متلازمة التأتب، والتي هي عبارة عن الأعراض التي تصيب عدة أجهزة في الجسم خاصةً الجلد في هيئة أكزيما الأطفال، والجهاز التنفسي في هيئة ربو أو حساسية صدر، والأنف والأغشية المخاطية في هيئة حساسية الأنف، وترتبط هذه الإصابات الثلاثة ارتباطًا كبيرًا، وأكزيما الأطفال عبارة عن مرض جلدي شائع ولكنه غير معدي، ويُصاب بها الأطفال قبل وصولهم لسن الخامسة، ويزيد ظهورها في أول ستة أشهر من عمرهم.

وهناك بعض الأطفال الذين يتم شفاؤهم من هذه الحالة في المرحلة العمرية التي تتراوح من 12 إلى 13 عام بينما يعاني منها البعض طوال حياتهم؛ وتظهر أكزيما الأطفال عادةً على الجلد كطفح جلدي أحمر اللون مع وجود كحة مزعجة وسوائل وقشور، ومن المهم أن يتم الاهتمام بهذه الحالة للحد من تطورها.

أنواع أكزيما الأطفال

الأكزيما البسيطة

إن الأكزيما البسيطة تقتصر على إصابة جلد الطفل بالخشونة.

الأكزيما المتوسطة

إن الأكزيما المتوسطة تكون عبارة عن إصابة الطفل بحكة واحمرار وجفاف شديد.

الأكزيما الحادة

إن الأكزيما الحادة تكون عبارة عن وجود حكة شديدة واحمرار، بالإضافة إلى وجود مادة لزجة على جلد الطفل بشكل دائم ويحدث لهذه المادة جفاف، وتتسبب في حدوث قشور، ويمكن أن تؤدي إلى إصابة الطفل بالتهابات تقيحيه في الجلد.

أكزيما الأطفال في اليدين

أكزيما الأطفال في اليدين

إن أكزيما اليدين من الممكن أن تُصيب الأطفال، لكنها شائعة أكثر لدى البالغين في سن العمل، ويُصاب بها بكثرة الأشخاص الذين تتعرض أيديهم إلى مواد كيميائية أو أحد مسببات التهيج الأخرى، ولا تعتبر أكزيما اليدين معدية، ولكنها مرض يصعب التعايش معه، ومن الممكن أن تُصيب أي منطقة في اليدين وتختلف أعراضها من شخص إلى آخر، فأعراضها تتنوع بين الجفاف، والاحمرار، والحكة الشديدة، والإصابة بالتشققات والقشور، وفي الحالات السيئة من الممكن أن تظهر بثور متقيحة وتشققات على الجلد، والتي من الممكن أن تُفتح ويُصرف محتواها أو تنزف.

أعراض أكزيما الأطفال

إن حالات الطفح الجلدي التي تؤدي إلى احمرار جلد الأطفال وتسبب إصابتهم بالحكة لا تُشخص جميعها بأنها أكزيما، ولكن هناك بعض الأعراض التي يمكن بواسطتها أن يتم تمييز أكزيما الأطفال عن الطفح الجلدي العادي، وتتضمن هذه الأعراض

  • شعور الطفل بحكة شديد تتسبب في شعوره الشديد بعدم الراحة، خاصةً بالنسبة للأطفال صغار السن نظرًا لرغبتهم الشديدة في الحكة وعدم القدرة على ذلك.
  • إصابة الجلد بالاحمرار.
  • إصابة الجلد خاصةً جلد الوجه بالخشونة.
  • وجود بقع جافة وقشور في مناطق معينة من الجلد، ويكون عادةً في الوجه عند الرضع، وفي ثنايا الجلد كمنطقة خلف الركبة وأمام الرقبة والمرفق عند الأطفال بدايةً من عمر سنتين.
  • إصابة الجلد بالتهابات يصاحبها ظهور مادة لزجة وإفرازات.

ومن الجدير بالذكر أنه بالرغم من أن أعراض أكزيما الأطفال قد تختلف من حالة إلى أخرى، فإن مشكلة الحكة ثابتة، ويجب دائمًا أن تتم استشارة الطبيب للحصول على التشخيص الصحيح لحالة الطفل.

أسباب الإصابة بأكزيما الأطفال

إن أسباب الإصابة بأكزيما الأطفال ليست معروفة بشكل واضح حتى الآن، ولكن يوجد عدد من الأمور التي تؤدي للإصابة بها، وأهم هذه الأمور

عوامل وراثية

إن الطفل يمكن أن يكون لديه أقارب من الدرجة الأولى مصابين بالأكزيما أو أحد الأمراض الأخرى المرتبطة بها كحساسية الأنف والصدر، مما يزيد احتمالية إصابته بأكزيما الأطفال.

عوامل مناعية

إن العوامل المناعية أيضًا تتحكم بها كثيرًا العوامل الوراثية، حيث إن الجهاز المناعي لمصابي الأكزيما تكون استجابته مفرطة للعديد من الأشياء التي يتم التعرض لها في البيئة المحيطة بهم بكثرة، وهذا الأمر يتسبب في إنتاج أجسام مضادة من نوع IgE مما يؤدي إلى الاستجابة إلى هذه المؤثرات البيئية بكثرة.

جفاف الجلد

إن جفاف الجلد يمكن أن تتم الإصابة به بسبب حدوث خلل في طبقات البشرة العليا، والتي تشمل مسئولياتها تكوين حاجز البشرة.

عوامل أخرى

إن الإصابة بأكزيما الأطفال يمكن أن يكون لها أسباب أخرى غير الأسباب السابقة التي تم ذكرها كتعرض الطفل لأشعة الشمس لفترات كبيرة، أو التعرض للحرارة والعرق، أو الملابس الخشنة، أو الغبار والتلوث، أو فرو الحيوانات، وغيرها.

مضاعفات أكزيما الأطفال

إن أكزيما الأطفال يمكن أن يكون لها بعض المضاعفات إذا تم إهمال الحالة ولم يتم علاجها، وتتضمن هذه المضاعفات

الإنتانات الجرثومية

إن مرضى الأكزيما يوجد لديهم ضعف نسبي في المناعة الجلدية في حالات كثيرة، وهذا الأمر يتسبب في زيادة احتمالية إصابتهم بالإنتانات الجرثومية المختلفة كالإنتانات البكتيرية وأهمها القوباء المعدية، والإنتانات الفيروسية وأهمها الهربس البسيط، والثآليل الجلدية والرخوية المعدية.

ضعف النمو

إن ضعف النمو يمكن أن يكون أحد مضاعفات أكزيما الأطفال حيث إن الإنتانات والالتهابات الجلدية بالإضافة إلى حدوث تسرب لسوائل الجسم عن طريق مناطق الأكزيما يتسبب في استهلاك طاقة الطفل، وهذا الأمر يؤدي إلى حدوث ضعف في نموه.

أكزيما الأطفال والطعام

الأكزيما الغذائية

إن بعض الأطفال يعانون من الحساسية تجاه بعض أنواع الطعام مما يؤدي إلى إصابتهم بالأكزيما الغذائية عند تناولهم لهذه الأطعمة، لذلك يجب أن يتم تجنب تناولها، وتتضمن هذه الأطعمة

الأسماك

إن الأسماك تحتوي بنسبة كبيرة على أحماض الأوميجا 3 التي تفيد صحة الجسم، ولكن بالرغم من ذلك فإن الخبراء حذروا من تناولها بإفراط لأنها يمكن أن تسبب إصابة بعض الأشخاص بالأكزيما الغذائية.

البيض

إن البيض أحد الأطعمة التي تسبب إصابة الأطفال بالأكزيما الغذائية، وأيضًا يمكن أن يصاب بها الرضع إذا كانت الأم تعاني من حساسية البيض وتتناول البيض المقلي باستمرار.

حليب الأبقار

إن بعض الدراسات أثبتت أن حليب الأبقار يعتبر أحد المشروبات التي يمكن أن تصيب الأطفال بالأكزيما الغذائية، لذلك يجب أن يتم تجنبه إذا حدث تهيج لجلد الطفل بسبب تناوله.

الفول السوداني

إنه بالرغم من قيمة الفول السوداني الغذائية إلا إنه يُصنف ضمن أنواع الطعام التي تزيد احتمالية الإصابة بالأكزيما الغذائية خاصةً عند تناوله بكثرة في حالة الإصابة بحساسية منه.

الحمضيات

إن الحمضيات من الأطعمة الغنية بفيتامين سي الذي يعتبر ضروريًا لتقوية جهاز المناعة، ولكن تناوله بكثرة من الممكن أن يتسبب في الإصابة بالأكزيما الغذائية.

الطماطم

إن بعض الأطفال لديهم حساسية من الطماطم، ومن الممكن أن يتسبب تناولهم لها بكثرة في تطور الأعراض والإصابة بالأكزيما الغذائية.

الجلوتين

إن الجلوتين عبارة عن نوع من أنواع البروتين، وهناك بعض الأطفال الذين يعانون من حساسية تجاهه، لذلك يجب تجنب تناولهم للمنتجات التي تحتوي عليه كالمكرونة، والمخبوزات، والحلويات حتى لا يُصابوا بالأكزيما الغذائية.

علاج أكزيما الأطفال

إن أكزيما الأطفال من الأمراض المزعجة بالنسبة للأطفال بسبب الحكة المستمرة التي تسببها، ومن المهم أن تتم استشارة الطبيب لتحديد سبب الإصابة بها خاصةً عند تكررها، ومن المهم أيضًا أن يتم الاهتمام بعلاجها وعدم إهمال الأمر، وتتضمن بعض طرق تخفيف وعلاج حالات الأكزيما

مضادات الهيستامين بالفم

إن الطبيب من الممكن أن يصف بعض مضادات الهيستامين التي تسبب النوم حيث إنها تساعد على تخفيف الحكة التي تسببها الأكزيما وأيضًا تساعد الطفل على النوم.

مراهم الكورتيزون الموضعية

إن مراهم الكورتيزون الموضعية لا يتم استخدامها سوى على المناطق المصابة، وعادةً يستخدم الطبيب مركبات مختلفة القوة تبعًا لعمر الطفل ومكان الإصابة وشدتها، ولكن يجب أن يكون استخدام هذه المراهم والمركبات تحت إشراف الطبيب.

تعليمات خاصة بمرضى أكزيما الأطفال

إن الأطفال المصابين بالأكزيما يكونون في حاجة إلى اهتمام وعناية خاصة، ويمكن القيام بذلك بواسطة عدة أمور تساعد على تخفيف الحالة وعلاجها، والتي تتضمن

  • الحرص على ارتداء الأطفال لملابس قطنية ناعمة، وتجنب ارتدائهم للملابس الخشنة والصوفية.
  • الحرص على بقاء أظافر الطفل قصيرة حتى لا يتمكن من خدش جلده حتى لا يتسبب ذلك في إصابته بعدوى بكتيرية تؤدي إلى زيادة الحساسية.
  • عدم الإكثار من مرات استحمام الطفل لحماية جلده من الجفاف، والحرص على استخدام ماء فاتر وغسول استحمام خاص بالجسم الحساس.
  • استخدام المغاطس وتجنب استخدام الدش عند استحمام الطفل.
  • تجنب استخدام الليفة أو الاسفنجة لتنظيف جلد الطفل، ولكن يعتبر المسح اللطيف باليدين كافي.
  • استخدام الفازلين بعد الاستحمام للحفاظ على الجسم رطب.
  • استخدام كريمات الترطيب والفازلين باستمرار، وتجنب استخدام الكريمات المعطرة.
  • الحرص على بقاء الطفل في مناخ معتدل ورطب، وإبعاده عن المناخ الجاف والحار.
  • الحرص على بقاء الطفل نظيفًا، وبعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة حيث إن الحرارة والعرق مع عدم نظافة الجسم يزيد من المشكلة.
  • حرص الأم على ملاحظة الأطعمة التي تُسبب حساسية لطفلها عندما تتناولها أثناء فترة الرضاعة، وتتجنب تناولها.

ومن الجدير بالذكر أنه يجب إدراك أن هذه الأمور يجب القيام بها بشكل متواصل، ودون توقف بغض النظر عن مدى نشاط المشكلة وحتى إذا اختفت بشكل كامل.

أكزيما الرضع والفازلين

إن الأطفال خاصةً الرضع تكون بشرتهم رقيقة وتحتاج إلى اهتمام ورعاية خاصة، خاصةً لوجود احتمالية أن تُصاب بالأكزيما التي تزيد درجة حساسية الجلد، ومن الطرق الشائعة لحماية جلد الأطفال من الأكزيما وعلاجها في حالة الإصابة بها استخدام الفازلين، فالفازلين عبارة عن كريم يساعد على ترطيب وحماية جميع أنواع البشرة بدايةً من بشرة الأطفال حتى بشرة البالغين من الإصابة بالأكزيما، ويمكن أيضًا أن يتم استخدامه لعلاج تهيج الجلد، حيث إن الفازلين يمنع فقدان الماء من الجلد مما يعمل على ترطيب البشرة، وهناك دراسة تم إجراؤها في عام 2016 أشارت إلى أن وضع الفازلين على بشرة الأطفال خلال أول 6 أشهر من عمرهم يقلل خطر إصابتهم بأكزيما الأطفال.

هل أكزيما الرضع خطيرة؟

إن أكزيما الرضع كجميع الأمراض يجب أن يتم الاهتمام بها وعلاجها بشكل سريع، حيث إن الإهمال وتأخر العلاج يمكن أن يكون له بعض المضاعفات التي تضر الرضيع، فأكزيما الأطفال لها بعض المضاعفات، والتي تم ذكرها في الأسطر السابقة من هذا المقال، لذلك يجب الحرص على تلقي الرضيع للعناية والعلاج اللازم لحالته.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق